وَمَشَاهِيدُ مِنَ ٱلْجَحِيمِ ٱلْفُرَاتِيِّ: «مَشْهُودُ ٱلْعَجِّ» (3) - غياث المرزوق - مدارات ثقافية

احدث المواضيع

الاثنين، 29 يونيو 2026

وَمَشَاهِيدُ مِنَ ٱلْجَحِيمِ ٱلْفُرَاتِيِّ: «مَشْهُودُ ٱلْعَجِّ» (3) - غياث المرزوق


جَرِّبِ ٱلْعَيْشَ، جَرِّبْهُ، وَحِيدًا لِمَدٍّ

/... مِنَ ٱلْزَّمَــانْ،

سَتَرَى ٱلْإِنْسَ لا يُجْدِيـكَ مِنْهُ إِلَّا

ٱلْنُّهَاكُ وَٱلْلَّاأَمَانْ!

دوستويفسكي

(3)


–«مَشْهُودُ ٱلْعَجِّ»–


/... لَيْسَ،

ثَمَّـةَ، ثَمَّـةَ، شَيْءٌ

/... يُرَى

لَيْسَ، ثَمَّةَ، شَيْءٌ
يَدُلُّ،

عَلَى النَّفَسِ الآدَمِيِّ
/... سِوَى

/... نُتَفٍ

مِنْ دُمًى مُتَعَمِّدَةٍ،

مُتَغَمِّدَةٍ

/... بِالدِّمَاءْ


***


/... وَأَصَابِعَ
كَانَتْ، يَقِينًا، يَقِينًا أَصَابِعَ طِفْلٍ

يُرِيدُ، يُرِيدُ

ٱلرَّبِيبَ، القَرِيبَ، «الغَرِيبَ»،

يُرِيدُ، يُرِيدُ
ٱلغِذَاءَ، العَذَاءَ، وَحَتَّى الهُذَاءَ،

/... هُنَا الآنَ،
لا طَيْفَ،

لا كَيْفَ،

لا هَيْفَ لَهْ


***


/... وَالبُيُوتُ

التي سُيِّرَتْ حُرَّةً،

/... حُرَّةً
فِي شَآبِيبَ سَيَّارَةٍ
مِنْ جِذَاءْ

/...
لَمْ تَزَلْ، مُتَجَانِفَةً،

تَطْرَحُ الأَسْئِلَهْ


***


/... لَمْ تَزَلْ

تَتَسَاجَلُ، أَوْ تَتَهَاجَلُ،

/... حَوْلَ

ٱلسُّجُودِ

ٱلْجَلُودِ،

ٱلْعَنُودِ،
عَلَى حَـافَّةِ الأرْضِ
/... كَيْلَا

تَزُولَ جُفَاءً، بِثَانِيَةٍ،
فِي جُفَاءْ


***


/... يَا وِصَالُ،

/... يَا وِصَالُ،
بَدَأْنَا نَحُجُّ التَّحَجُّرَ بَعْدَ مَحَجِّ

ٱلتَّحَجُّرِ
/... مِنْ زَمَنٍ
كَانَ يَلْعَبُ، إِذْ ذَاكَ، كَالحُبِّ

مَا بَيْنَنَا
دُونَ أَنْ نَلْعَبَهْ


***


/... زَمَنٍ
لا أُرِيدُ بَتَاتًا، بَتَاتًا، يَرَاعَ

«ٱلْمُــؤَرِّخِ»،

وَ«المُتَأَرِّخِ»،
/... أَنْ يَكْتُبَهْ


***


/...إِنَّ
أَنْدَلُسَ البَحْــرِ،
أَنْدَلُسَ الرُّحْبِ،
أَنْدَلُسَ الحِبْــرِ،
/... غَابَتْ،

فَغَابَتْ كَمَا غَابَ صَيْفٌ

/... عَتُوبٌ
بِضِحْكَتِهِ المُتْعَبَهْ


***


/... يَا وِصَالُ،
كُتِبْنَا، جُزَافًا، جُزَافًا، عَلَى صَفْحَةِ

ٱلْوَهْمِ غَيْرِ المُؤَرْشَفِ،
ثُمَّ قَرَأْنَاهُ، بَعْدَ النُّهُوضِ المُشَرِّفِ،
/... تَارِيخَ

طِيـنٍ «قَمِينٍ»،

صَدِيدٍ «تَلِيـدٍ»،
غُبَارٍ «جُثَارٍ»،

/...
وَخُرْءٍ، وَبَوْلٍ،
أَكَـاذِيبَ قَـوْلٍ،
خَوَارِقَ جَوْفَاءَ، خَرْقَاءَ لا تَسْتَطِيعُ
ٱنْتِحَالَ التَّمَلُّصِ

حَتَّى مِنَ اللِّصِّ

/...
حِينَ يَرُوزُ الأَزَاهِيرَ خَلْفَ السِّيَاجِ،
لِكَيْمَا يُجَرِّدَ هَامَاتِهَا حُسْوَةً، حُسْوَةً
مِنْ مَعَانِي الوُجُودِ


***


/... إِذَنْ،
/... يَا وِصَالُ،
أَنَا مِنْ هُنَا كَسِمَامِ العِدَى
وَأَنَا مِنْ هُنَاكَ،

/... هُنَاكَ

كَغَيْظِ الحَسُودِ


***


/... فَأنَّى،

فَأنَّى تَوَجَّهْتُ وَجْهِي

/... غَرِيبٌ
غَرَابَةَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ شِعْرًا
/... خَفِــيًّا

لِعَيْنَيْ حَبِيبَتِهِ

/... فِي ثَمُودِ


*** *** ***


دبلن (إيرلندا)،

كانون الثاني (يناير) 2003

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق