حُزْنٌ يَنْتَحِلُ وَجْهَ المَاء - نجاة الزباير - مدارات ثقافية

احدث المواضيع

الجمعة، 28 يناير 2022

حُزْنٌ يَنْتَحِلُ وَجْهَ المَاء - نجاة الزباير

1

يَدِي في يدهِ

يجُرُّني نحو زوابعهِ

أَنَّى حللتُ يتدثر بإِهَابِ بوْحِي

مثل ساحرٍ صَغِير

يُخْرِجُ كل يوم من قبعتهِ

أشياءَ وأشياءْ.

وهذه الكَفُّ المُوصَدَةُ

تَنْثُرُ حُطامِي.

تُحَوِّلُ ذَاتي لِمَوْقدٍ

تحترق فيه القصائدُ

يا لوقاحتهِ يقتحمُ أزْمِنَتِي

ويُفْردُ جَناحيْهِ بين استعاراتِي 

مستأنسا بِالسَّرَاب

وَأَنَا غَيْمَةٌ بِلاَ قَدَمَيْنِ

لاَ أَعرفُ مَا الجَوابْ !.

2

لماذا يتوسَّدُ كَفَّ الشتاءْ

مثل مُحارِبٍ تائهٍ في غربتهِ

يبحثُ خلفَ المعاني الحزينةِ

عن بُنْدقيةٍ خلعَت قَذَائِفَها.

وحْدهَا معزوفةُ الليلِ

تطلُّ عليه من أنفاسِ الجَمْر

تتَدَحْرَجُ بينَ يَديهِ رسائلُ المَنافِي

يَتْرُكُها وَراءَهُ

كَما لَعْنَةٍ تَسجُنُ خُطُواتِهِ

فِي زُقاقِ الواهمينْ؟

3

البيَاضُ المُتَرَامِي

يَعْبُر أَجْزَاءَ مِنِّي

يَقِفُ قابَ قوسينِ

من جِسْرِ الهَذَيَانِ

يُهَدْهِدُ من شفتي النايِ

مَوّالاً للبُكاءْ

وكأننا طلاسِم كتبتْهَا

ريشُ الهَبَاءْ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

15 يناير 2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق